الشيخ محمد باقر الإيرواني
311
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
فلا بدّ من الحكم بوجوب المقدمة قبل دخول الوقت ثم تعرضت عبارة الكتاب إلى مطلب ثالث وهو انه هل يمكن ان يستفاد من دليل وجوب ذي المقدمة ثبوت ملاك الواجب في حق العاجز أيضا أو لا ؟ فدليل وجوب الصوم مثلا هل يمكن ان يستفاد منه ان مصلحة الصوم ثابتة في حق العاجز أيضا أو لا ؟ والجواب بالنفي ، اي لا يمكن ان يستفاد اطلاق الملاك من دليل وجوب الصوم مثلا بل ذلك يحتاج إلى قيام دليل خاص ، إذ دليل وجوب الصوم يدل بالمطابقة على وجوب الصوم وبالالتزام على أن في الصوم مصلحة ، وحيث إن المدلول المطابقي وهو وجوب الصوم مقيد بالقدرة وغير ثابت في حق العاجز فلا يمكن بعد هذا الجزم بثبوت الملاك في حق العاجز ، لان المدلول المطابقي إذا سقط عن الحجية في حق العاجز سقط المدلول الالتزامي عنها أيضا . قوله ص 347 س 3 ان الواجب إذا كان له زمن متأخر : كالصلاة التي زمانها ما بعد الزوال ، وهي تتوقف على الوضوء الذي فرضنا عدم امكان الاتيان به بعد الزوال . قوله ص 347 س 5 في حينها : اي في وقتها المقرر وهو ما بعد الزوال مثلا . قوله ص 348 س 6 وفعليته في حينه : عطف تفسير على « الوجوب » . قوله ص 348 س 9 من هذا القبيل : اي يفوت الواجب لو لم يؤت بها قبل الوقت . قوله ص 348 س 12 من قبل : بكسر القاف وفتح الباء ، اي ان وجوب السفر ليس نفسيا وانما هو ناشئ من وجوب الحج . وهكذا قوله في السطر الثاني : « من قبل وجوب الصيام » يراد به الإشارة إلى أن وجوب الغسل وجوب غيري ناشئ من وجوب الصوم وليس وجوبا نفسيا .